الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي

483

الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )

بدعاء الناس إلى مخالفتك وَيَذَرَكَ عطف على « يفسدوا » أو جواب « أتذر » بالواو وَآلِهَتَكَ قيل اتخذ لقومه أصناما وأمرهم بعبادتها تقربا اليه ولذلك قال أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى « 1 » وقيل كان يعبد البقر ويأمرهم بعبادتها . « 2 » وعن علي عليه السّلام « وإلهتك » أي عبادتك « 3 » قالَ سَنُقَتِّلُ وخففه « ابن كثير » و « نافع » « 4 » أَبْناءَهُمْ وَنَسْتَحْيِي نِساءَهُمْ كفعلنا قبل ، لئلا يظن بنا وهن ، وأنه المولود المحكوم بزوال ملكنا على يده وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قاهِرُونَ متسلّطون ففعل بهم ذلك فشكوه . [ 128 ] - قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا على أذاه إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ينقلها إليه نقل الميراث . تقرير لما قبله وَالْعاقِبَةُ المحمودة لِلْمُتَّقِينَ وعد لهم بالنصر . [ 129 ] - قالُوا أي بنو إسرائيل أُوذِينا بقتل الأبناء مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا بالرسالة وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالوه استبطاء لوعده إيّاهم بالنصر ، فجدده لهم قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ أخيرا أم شرّا ، ليجازيكم به . [ 130 ] - وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ بالقحوط . غلّبت السنة في عام القحط لكثرة ذكره « 5 » وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ بالآفات لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ لكي يتفكروا في أن ذلك بكفرهم فيتعظوا .

--> ( 1 ) تفسير البيضاوي 2 : 239 والآية في سورة النازعات : 79 / 24 . ( 2 ) قاله السدي - كما في تفسير مجمع البيان 2 : 464 - . ( 3 ) تفسير مجمع البيان 2 : 464 . ( 4 ) حجة القراءات : 294 . ( 5 ) في تفسير البيضاوي 2 : 240 : والسنة غلبت على عام القحط لكثرة ما يذكر عنه ويؤرّخ به ثم اشتق منها فقيل : أسنت القوم : إذا قحطوا .